هل قلة النوم تسبب زيادة الوزن؟ العلاقة بين النوم والشهية

هل قلة النوم تسبب زيادة الوزن؟ العلاقة بين النوم والشهية
قلة النوم وزيادة الوزن

قد تهتمين بما تأكلينه طوال اليوم، وتحاولين اختيار وجبات متوازنة، ثم تلاحظين مع ذلك أن التحكم في الشهية أصبح أصعب أو أن وزنك يتحرك في اتجاه غير مرغوب فيه. في هذه الحالة قد يكون من المفيد النظر إلى عامل لا يحصل دائما على الاهتمام الكافي: النوم.

العلاقة بين قلة النوم وزيادة الوزن ليست مجرد فكرة شائعة مرتبطة بالسهر وتناول الوجبات ليلا، بل إن النوم يؤثر في مجموعة من العمليات التي ترتبط بالشعور بالجوع والشبع، ومستوى النشاط، واختيارات الطعام، وطريقة تعامل الجسم مع الطاقة.

هذا لا يعني أن كل من تنام ساعات قليلة ستزداد في الوزن بالضرورة، كما أن النوم الجيد وحده لا يكفي للتحكم في الوزن. فالوزن يتأثر بعوامل كثيرة تشمل كمية الطعام ونوعيته، والنشاط البدني، والعوامل الهرمونية، والحالة الصحية، والأدوية، والعمر، والضغط النفسي، والعادات اليومية.

لكن فهم العلاقة بين النوم والشهية قد يساعدك على رؤية الصورة بشكل أكثر اكتمالا، خاصة إذا كنت تشعرين بالجوع طوال اليوم أو تجدين صعوبة في مقاومة الأطعمة مرتفعة السعرات بعد ليلة من النوم المتقطع.

محتوي الموضوع

هل قلة النوم تسبب زيادة الوزن فعلا؟

يمكن أن ترتبط قلة النوم بزيادة احتمال اكتساب الوزن لدى بعض الأشخاص، ولكن العلاقة ليست مباشرة وبسيطة بالشكل الذي يجعلنا نقول إن النوم لساعات قليلة يؤدي تلقائيا إلى زيادة عدد معين من الكيلوجرامات.

الأمر أقرب إلى سلسلة من التغيرات الصغيرة. عندما لا يحصل الجسم على قدر كاف من الراحة، قد تزداد الشهية، ويصبح الانجذاب إلى الحلويات والوجبات السريعة أقوى، كما قد يقل الحماس للحركة أو ممارسة الرياضة.

وإذا تكرر هذا النمط لأسابيع أو شهور، فقد يؤدي تناول سعرات أكثر مع انخفاض النشاط إلى زيادة تدريجية في الوزن لدى بعض الأشخاص.

المشكلة إذن ليست في النوم وحده، وإنما في الطريقة التي قد تؤثر بها قلة النوم على القرارات اليومية المتعلقة بالطعام والحركة.

ما العلاقة بين النوم والشهية؟

الجوع ليس مجرد إحساس يحدث عندما تكون المعدة فارغة. الجسم يستخدم شبكة معقدة من الإشارات الهرمونية والعصبية لتنظيم الشهية وتحديد متى نحتاج إلى الطعام ومتى نشعر بالشبع.

والنوم واحد من العوامل التي يمكن أن تؤثر في هذه الإشارات.

هرمونات الجوع والشبع

من أشهر الهرمونات المرتبطة بهذا الموضوع هرمونا الجريلين واللبتين.

الجريلين يرتبط بالشعور بالجوع، بينما يشارك اللبتين في إرسال إشارات تساعد الدماغ على إدراك حالة الشبع وتوفر الطاقة.

قد يؤدي الحرمان المتكرر من النوم لدى بعض الأشخاص إلى تغير الطريقة التي تعمل بها هذه الإشارات، وهو ما قد يفسر لماذا نشعر أحيانا بالجوع بصورة أكبر بعد ليلة سيئة من النوم.

لكن الشهية أكثر تعقيدا من مجرد هرمونين، لذلك لا ينبغي اختصار العلاقة بين النوم والوزن في الجريلين واللبتين فقط.

قلة النوم قد تجعل الطعام أكثر جاذبية

ربما لاحظت بنفسك أن تناول طبق من السلطة يبدو أقل إغراء بعد ليلة سهر طويلة، بينما تبدو قطعة الشوكولاتة أو البطاطس المقلية أكثر جاذبية.

قلة النوم قد تؤثر في مناطق بالمخ تشارك في التحكم في المكافأة واتخاذ القرار. لذلك قد يصبح الشخص أكثر ميلا إلى اختيار الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أو الملح.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل التحكم في الشهية أصعب عندما يتكرر السهر.

لماذا نشعر بالجوع بعد السهر؟

هناك أكثر من تفسير محتمل لزيادة الجوع بعد السهر أو قلة النوم.

البقاء مستيقظة يعني وقتا أطول لتناول الطعام

إذا كنت تستيقظين في السابعة صباحا وتنامين في الثانية عشرة ليلا، فأمامك عدد معين من الساعات التي يمكن تناول الطعام خلالها.

لكن إذا امتد السهر حتى الثالثة أو الرابعة صباحا، فأنت ببساطة تضيفين عدة ساعات أخرى قد تشعرين خلالها بالجوع أو الرغبة في التسالي.

والمشكلة أن الطعام الذي نختاره في منتصف الليل لا يكون دائما من الخيارات الأكثر توازنا.

الإرهاق قد يشبه الجوع

أحيانا يكون الجسم متعبا ويحتاج إلى الراحة، لكننا نفسر الشعور بانخفاض الطاقة على أنه حاجة إلى الطعام.

فنلجأ إلى القهوة المحلاة أو الشوكولاتة أو البسكويت للحصول على دفعة سريعة من النشاط.

قد يمنح السكر أو الكافيين شعورا مؤقتا باليقظة، لكنه لا يعوض النوم الذي يحتاجه الجسم.

قلة التركيز تؤثر في الاختيارات

عندما تكونين مرهقة، يصبح اتخاذ القرارات المدروسة أكثر صعوبة.

بدلا من إعداد وجبة بسيطة في المنزل، قد يكون طلب وجبة جاهزة أسهل. وبدلا من تناول ثمرة فاكهة، قد تبدو الحلوى الموجودة أمامك الخيار الأسرع.

تراكم هذه القرارات الصغيرة على مدار الأيام هو ما قد يصنع الفارق.

هل السهر وحده يزيد الوزن؟

ليس بالضرورة.

السهر في حد ذاته لا يحتوي على سعرات حرارية، وبالتالي لا يمكن اعتباره سببا منفردا لزيادة الوزن. ولكن نمط الحياة المرتبط بالسهر قد يهيئ الظروف لاستهلاك طاقة أكبر أو حركة أقل.

على سبيل المثال، قد يتضمن السهر مشاهدة المسلسلات مع التسالي، أو العمل لساعات طويلة مع المشروبات المحلاة، أو تناول وجبة إضافية قبل النوم.

لذلك من الأفضل التفكير في السهر كعامل قد يؤثر في السلوك الغذائي، وليس كسبب مستقل لزيادة الوزن لدى الجميع.

قلة النوم والنشاط البدني

تأثير قلة النوم لا يتوقف عند الشهية.

بعد ليلة من النوم غير الكافي، قد تشعرين بأن القيام بالأنشطة المعتادة يحتاج إلى مجهود أكبر. وقد تقل رغبتك في المشي أو ممارسة الرياضة أو حتى الحركة داخل المنزل.

ويستطيع الجسم بالطبع الاستمرار في العمل رغم النوم غير الكافي، لكن الشعور بالإرهاق المتكرر قد يؤدي تدريجيا إلى نمط حياة أكثر خمولًا.

وهكذا قد تجتمع زيادة الشهية مع انخفاض النشاط في الوقت نفسه، وهو ما قد يجعل التحكم في الوزن أصعب.

هل قلة النوم تؤثر على الرغبة في السكريات؟

من الشائع أن يشعر الشخص بعد ليلة من النوم السيئ برغبة أكبر في السكريات أو الأطعمة النشوية.

الجسم يبحث في هذه الحالة عن مصدر سريع للطاقة، بينما قد يكون الدماغ أيضا أكثر استجابة لفكرة المكافأة المرتبطة بالأطعمة اللذيذة.

لذلك قد تجدين نفسك تفكرين في الكيك أو الشوكولاتة أو المخبوزات أو رقائق البطاطس أكثر من المعتاد.

وجود هذه الرغبة لا يعني بالضرورة أن الجسم يعاني من نقص معين. أحيانا يكون الإرهاق وقلة النوم جزءا مهما من الصورة.

النوم والضغط النفسي وزيادة الشهية

قلة النوم والضغط النفسي غالبا ما يسيران معا.

قد يمنعك القلق من النوم جيدا، ثم يؤدي الإرهاق في اليوم التالي إلى زيادة التوتر، فتبدأ دائرة متكررة من السهر والضغط وقلة التركيز.

وبالنسبة لبعض الأشخاص، يرتبط التوتر بما يسمى الأكل العاطفي، أي تناول الطعام استجابة للمشاعر وليس للجوع الحقيقي.

قد يصبح تناول قطعة من الحلوى أو وجبة مفضلة وسيلة للشعور بالراحة بعد يوم طويل، خاصة عندما يكون الجسم مرهقا.

ولهذا فإن التعامل مع النوم باعتباره جزءا من نمط الحياة الصحي قد يكون أكثر واقعية من التركيز على الطعام وحده.

كيف تفرقين بين الجوع الحقيقي والرغبة في الأكل بسبب الإرهاق؟

لا توجد قاعدة مثالية تنطبق على الجميع، لكن يمكنك ملاحظة بعض الفروق.

الجوع الطبيعي غالبا ما يظهر تدريجيا، ويكون الشخص مستعدا لتناول أكثر من نوع من الطعام.

أما الرغبة المرتبطة بالإرهاق أو التوتر فقد تظهر فجأة وتكون مرتبطة بطعام محدد جدا، مثل الشوكولاتة أو المقرمشات أو الحلويات.

يمكنك قبل تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر أن تسألي نفسك: هل أنا جائعة بالفعل؟ أم أنني أشعر بالتعب أو الملل أو التوتر؟

ليس الهدف منع نفسك من الطعام، وإنما فهم السبب وراء الرغبة فيه.

كم ساعة من النوم يحتاجها الجسم؟

احتياجات النوم تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية ونمط الحياة، كما تختلف من شخص إلى آخر.

لكن بالنسبة لمعظم البالغين، يكون الحصول على نحو سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميا نطاقا شائعا ومناسبا.

الأهم من التركيز على رقم واحد هو ملاحظة جودة النوم أيضا.

فقد تقضي ثماني ساعات في السرير، لكن النوم يكون متقطعا بشكل متكرر، ما يجعلك تستيقظين وأنت لا تزالين تشعرين بالإرهاق.

هل النوم أكثر يساعد على خسارة الوزن؟

النوم الكافي قد يدعم العادات الصحية، لكنه ليس وسيلة مستقلة لخسارة الوزن.

إذا كان الشخص يحصل على نوم جيد لكنه يتناول سعرات أكثر بكثير من احتياجاته ويتحرك قليلا، فلن يؤدي النوم وحده إلى تغيير الوزن بالشكل المتوقع.

لكن تحسين النوم قد يجعل الالتزام بعادات غذائية متوازنة أكثر سهولة، وقد يساعد على تنظيم الشهية وتحسين الطاقة خلال اليوم.

لهذا يمكن اعتبار النوم جزءا من الصورة إلى جانب الغذاء والحركة وإدارة التوتر.

انظر ايضا في الرشاقة والتغذية: طرق بسيطة لزيادة حركتك اليومية بدون الذهاب إلى الجيم

نصائح عملية لتنظيم النوم والشهية

ليس المطلوب تغيير روتين حياتك بالكامل في ليلة واحدة. أحيانا تساعد التعديلات الصغيرة والثابتة أكثر من الخطط الصارمة.

1. حاولي تثبيت وقت النوم والاستيقاظ

قد يساعد وجود موعد تقريبي للنوم والاستيقاظ يوميا الجسم على تكوين إيقاع أكثر انتظاما.

ليس من الضروري أن تكون المواعيد متطابقة بالدقيقة، لكن التغيير الكبير بين أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع قد يجعل النوم أكثر اضطرابا لدى بعض الأشخاص.

2. لا تجعلي العشاء ثقيلا جدا قبل النوم

تناول وجبة كبيرة جدا قبل الاستلقاء مباشرة قد يجعل بعض الأشخاص يشعرون بعدم الراحة.

في الوقت نفسه، الذهاب إلى الفراش وأنت شديدة الجوع قد يجعل النوم صعبا أيضا.

الفكرة هي الوصول إلى توازن يناسب يومك واحتياجاتك.

3. اختاري وجبات تساعد على الشبع خلال اليوم

عندما تكون الوجبات فقيرة في البروتين أو الألياف، قد يعود الجوع بسرعة، وهو ما يصبح أكثر وضوحا مع قلة النوم.

يمكن أن تحتوي الوجبة المتوازنة مثلا على مصدر للبروتين إلى جانب الخضروات ومصدر مناسب للكربوهيدرات والدهون.

4. راقبي الكافيين في الساعات المتأخرة

القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المشروبات الغازية تحتوي على الكافيين.

ويختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، لكن تناوله في وقت متأخر قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص حتى لو كانوا يعتقدون أنهم اعتادوا عليه.

5. اجعلي غرفة النوم مناسبة للراحة

الإضاءة القوية والضوضاء والحرارة المرتفعة أو استخدام الهاتف لفترة طويلة قبل النوم قد تجعل الاسترخاء أصعب.

يمكن أن يساعد تقليل الإضاءة وتهيئة غرفة هادئة ومريحة على الدخول في حالة النوم بصورة أفضل.

6. تجنبي تحويل السرير إلى مكان لتناول الطعام

من السهل أثناء مشاهدة الهاتف أو التلفاز في السرير تناول كميات من التسالي دون الانتباه إليها.

يفضل أن يكون تناول الطعام في مكان مخصص قدر الإمكان، لأن ذلك يساعد على الانتباه إلى الكمية والشعور بالشبع.

7. لا تحاولي تعويض التعب بالسكر طوال اليوم

إذا كان يومك مرهقا، فقد يكون من المغري الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية للحصول على دفعات متكررة من الطاقة.

بدلا من ذلك، حاولي أن تكون الوجبات أكثر انتظاما وتوازنا، مع شرب كمية مناسبة من الماء.

أمثلة على وجبات بسيطة تساعد على الشبع

اختيار الطعام يختلف باختلاف الاحتياجات والتفضيلات، لكن بعض التركيبات البسيطة قد تساعد على جعل الوجبات أكثر توازنا.

مثال للإفطار

بيض مع خضروات وقطعة من الخبز المناسب، أو زبادي مع الشوفان وبعض الفاكهة والمكسرات بكمية معتدلة.

مثال للغداء

دجاج أو سمك أو مصدر آخر للبروتين مع طبق من الخضروات أو السلطة، إلى جانب كمية مناسبة من الأرز أو البطاطس أو الخبز.

مثال لوجبة خفيفة

ثمرة فاكهة مع كمية صغيرة من المكسرات، أو زبادي، أو خضروات مقطعة مع مصدر خفيف للبروتين.

هذه أمثلة عامة وليست نظاما غذائيا محددا، فاحتياجات كل شخص تختلف وفقا للعمر والنشاط والحالة الصحية وغيرها من العوامل.

ماذا تفعلين إذا اضطررت للسهر؟

ليس من الواقعي أن تكون كل ليلة مثالية، خاصة مع العمل أو الدراسة أو رعاية الأطفال.

إذا كانت لديك ليلة طويلة، حاولي ألا تتحول إلى ليلة مفتوحة للأكل المستمر.

يمكن تجهيز وجبة أو سناك بسيط مسبقا بدلا من الاعتماد على الحلويات والمقرمشات. كما يمكن الاحتفاظ بالماء في مكان قريب، لأن العطش قد يختلط أحيانا بالشعور بالجوع.

وفي اليوم التالي، لا داعي للتعامل مع الطعام بعقلية العقاب أو الحرمان الشديد بسبب ما تم تناوله في الليلة السابقة. العودة إلى نمط طبيعي ومتوازن غالبا أكثر عملية من الدخول في دائرة الإفراط ثم الحرمان.

أسباب زيادة الوزن التي قد تتزامن مع قلة النوم

إذا لاحظت زيادة في الوزن خلال فترة تعانين فيها من اضطراب النوم، فمن المهم ألا تفترضي أن النوم هو السبب الوحيد.

قد توجد عوامل أخرى في الوقت نفسه، مثل:

  • تغير كمية الطعام أو حجم الوجبات.
  • زيادة تناول الوجبات الجاهزة أو الحلويات.
  • قلة الحركة اليومية.
  • التوتر والضغط النفسي.
  • تغير مواعيد العمل أو الدراسة.
  • احتباس السوائل في بعض الفترات.
  • بعض التغيرات الهرمونية.
  • بعض الحالات الصحية.
  • استخدام بعض الأدوية.
  • تغيرات مرتبطة بالعمر أو نمط الحياة.

لذلك من الأفضل دائما النظر إلى الصورة الكاملة بدلا من التركيز على سبب واحد.

أخطاء شائعة عند محاولة تنظيم النوم والوزن

الاعتماد على القهوة بدلا من النوم

الكافيين قد يساعد على زيادة اليقظة لفترة، لكنه لا يعوض النوم نفسه.

بل إن الإفراط في تناوله، خاصة في وقت متأخر، قد يجعل المشكلة تتكرر في الليلة التالية.

تخطي الوجبات بعد ليلة من الأكل الزائد

قد تعتقد بعض النساء أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة في اليوم التالي سيصلح المشكلة، لكن الجوع الشديد قد ينتهي بتناول كميات أكبر في وقت لاحق.

الأكل أمام الهاتف دون انتباه

تصفح الهاتف أو مشاهدة المسلسلات أثناء تناول الطعام قد يجعل ملاحظة كمية الطعام والشبع أكثر صعوبة.

اعتبار كل رغبة في الطعام علامة على الجوع

الرغبة في الطعام قد ترتبط أيضا بالملل أو التوتر أو التعب أو العادة.

ملاحظة هذه المشاعر يمكن أن تساعد على فهم نمط الأكل بصورة أفضل.

محاولة تغيير كل شيء مرة واحدة

النوم في العاشرة بدلا من الثالثة صباحا، ومنع كل الحلويات، وبدء تمرين يومي شديد في الوقت نفسه قد يكون تغييرا أكبر من اللازم.

التغييرات الصغيرة التي يمكن الاستمرار عليها غالبا أكثر واقعية.

متى يجب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية؟

اضطراب النوم ليوم أو يومين أمر شائع، لكن من الأفضل طلب تقييم متخصص إذا أصبحت مشكلة النوم مستمرة أو أثرت بوضوح في الحياة اليومية.

كما يستحق الأمر استشارة الطبيب إذا كان النوم مصحوبا بشخير شديد، أو الاستيقاظ مع شعور بالاختناق، أو نعاس شديد خلال النهار، أو صداع متكرر عند الاستيقاظ.

ويفضل أيضا استشارة طبيب أو أخصائي تغذية عند حدوث تغير كبير وغير مفهوم في الوزن أو الشهية، أو إذا كانت هناك حالة صحية مزمنة أو أدوية يمكن أن تؤثر في الوزن أو النوم.

تنبيه: المعلومات الموجودة في هذا المقال للتوعية العامة ولا تغني عن استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة أثناء الحمل أو الرضاعة، أو في حالات السكري والضغط والأمراض المزمنة، أو عند تناول أدوية بشكل منتظم.

الخلاصة

العلاقة بين قلة النوم وزيادة الوزن لا تعني أن ليلة من السهر ستغير وزنك، لكنها توضح أن النوم جزء مهم من الطريقة التي ينظم بها الجسم الشهية والطاقة والسلوك الغذائي.

عندما يقل النوم باستمرار، قد يصبح الجوع أكثر وضوحا، وتزداد الرغبة في السكريات والوجبات مرتفعة السعرات، بينما يقل النشاط بسبب الإرهاق. ومع الوقت، قد تجعل هذه العوامل التحكم في الوزن أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

لذلك، بدلا من النظر إلى الطعام وحده، قد يكون من المفيد الانتباه إلى الصورة الكاملة: ماذا نأكل، وكم نتحرك، وكيف ننام، وكيف نتعامل مع التوتر.

في حوريات نؤمن أن العناية بالصحة والرشاقة تبدأ بفهم الجسم وتكوين عادات واقعية يمكن الاستمرار عليها، بعيدا عن المبالغة والحلول السريعة.

الأسئلة الشائعة

هل النوم 5 ساعات يسبب زيادة الوزن؟

ليس بالضرورة أن يؤدي النوم لخمس ساعات إلى زيادة الوزن بشكل مباشر، لكن استمرار النوم غير الكافي قد يؤثر في الشهية ومستوى النشاط واختيارات الطعام لدى بعض الأشخاص، ما قد يجعل زيادة الوزن أكثر احتمالا بمرور الوقت.

هل السهر يزيد الشهية؟

قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة واضحة في الشهية مع السهر، خاصة تجاه الحلويات والوجبات الخفيفة. كما أن البقاء مستيقظا لساعات أطول يوفر فرصا إضافية لتناول الطعام.

هل النوم الجيد يقلل الجوع؟

النوم الكافي قد يساعد الجسم على تنظيم الإشارات المرتبطة بالجوع والشبع بصورة أفضل، لكنه لا يعني اختفاء الجوع، فالجوع الطبيعي جزء ضروري من تنظيم احتياجات الجسم من الطاقة.

هل النوم بعد الأكل يسبب زيادة الوزن؟

زيادة الوزن لا تعتمد فقط على توقيت النوم بعد الطعام، بل ترتبط بصورة أكبر بإجمالي الطاقة المتناولة والنشاط والعادات اليومية وعوامل أخرى. ومع ذلك، قد يشعر بعض الأشخاص بعدم الراحة عند تناول وجبة كبيرة قبل النوم مباشرة.

فريق تحرير حوريات يُعد محتوى في مجالات الجمال والصحة والتغذية والعناية بالمرأة، مع الحرص على تنظيم المعلومات وتقديمها بأسلوب واضح ومفيد. يتم تحديث المحتوى ومراجعته دوريًا، والمعلومات الصحية المنشورة للتوعية العامة ولا تغني عن استشارة المختصين.